الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

197

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

البحث عن الخمس في أرباح المكاسب . وهي رواية علي بن مهزيار عن أبي جعفر عليه السّلام ( فاما الّذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمئونته ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف السدس ولا غير ذلك ) « 1 » لأنّ ظاهر الكلام هو تنويع الربح بين ما يصرف في المئونة فلا يجب فيه الخمس وبين ما لا يصرف فيها فيجب فيه الخمس وبعبارة أخرى يجب على الحاصل من الضيعة الخمس إذا كانت الضيعة تقوم بمئونته والّا فلا وليس الظاهر منها بعدية وجوب الخمس عن الزائد عن المئونة بعد مضى زمان المئونة . إن قلت ظاهر رواية علي بن محمد بن شجاع النيشابوري هو وجوب الخمس بعد مضى زمان المئونة لأنّ فيها وقّع عليه السّلام ( الخمس ممّا يفضل من مئونته ) وهذه الجملة تدلّ على أن الوجوب يتعلق بما يفضل من المئونة وما يفضل ليس الا ما بقي للشخص من الربح بعد مضى مئونته . قلت أوّلا كما قلنا ليست الرواية حجة لعدم توثيق علي بن محمد بن شجاع النيشابوري . وثانيا ظاهر هذه الرواية هو التنويع بمعنى انّ الربح قسم منه يصرف في المئونة وقسم منه لا يصرف في المئونة بل يصير فاضلا عن المئونة فالخمس يجب في النوع الثاني . ولا تتوهم بانّ قوله عليه السّلام ( ممّا يفضل من مئونته ) يدل على انّ الوجوب متعلق بما يفضل ولا يتحقق ما يفضل الّا بعد ما يصرف في المئونة إلى انقضاء الحول فما يبقى هو ما يفضل والوجوب متعلق به فلا يكون موضوع للوجوب قبله لعدم وجود شيء

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل .